فلا يجوز اكل الحشرات الضارة… اما إذا اعتاد قوم اكلها ولم تضرهم وقبلتها انفسهم, فالمشهور عندهم انها لاتحرم ( المذاهب الاربعة, الجزء ٢ ص ٣
العبارة المذكورة من كتاب «الفقه على المذاهب الأربعة» تمثل تفصيلًا فقهيًا، وخاصة عند المالكية، في حكم أكل حشرات الأرض وما شابهها بناءً على الضرر وعدمه.الحكم الإجمالي لأكل الحشرات في الفقه الإسلامي الحشرات الضارة: اتفق الفقهاء على تحريم أكل كل حشرة أو حيوان يضر بالإنسان؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] ولقوله ﷺ: «لا ضِرارَ ولا ضِرارَ». الضابط عند المالكية: النص المنقول يشير إلى أن الحشرات التي لا تضر بصحة الإنسان إذا استساغتها بعض الشعوب واعتادوا أكلها ولم تكن من الخبائث المحرمة قطعا عندهم، فلا يحرمونها، بل يجوز أكلها بشرط التذكية إن كانت مما يذكى أو إن لم يكن لها دم سائل كالجراد وما استثنته النصوص. مذهب الجمهور (الحنفية والشافعية والحنابلة): يذهب الجمهور في الجملة إلى تحريم أكل حشرات الأرض التي لا دم لها سائل كالذباب والسرطان والخنفساء والصراصير ونحوها لكونها من الخبائث التي لم توردها الشريعة مورداً للإباحة المطلقة أو استقذرتها العرب المحتفى بهداهم.